ظاهرة تفشت الآن في مجتمعنا ، ظاهرة لم نعرف لها تفسيرا محددا ، ظاهرة لم نعرها الكثير من الاهتمام لنجدها الآن متدفقة بشكل ملحوظ ..
هذه الظاهرة دفعتنا إلى التساؤل و تقليب الأذهان ما هي ؟ و لماذا انتشرت بهذه السرعة الملحوظة؟ و سؤال يطرح نفسه ... الإعجاب هل هو نعمة ؟ أم نقمة؟
الإعجاب ذا المعاني :
يختلف معنى الإعجاب من شخص لآخر ... لأن الإعجاب له أنواع كثيرة ، فلإعجاب هو شعور إنساني يعتري الشخص فيعجب بشخص آخر باعتلاء هذا الشخص مكانة كبيرة عنده فيعامله بطريقة مختلفة عن غيره . فمن الناس من يهول الأمر و كأنهم يريدون إثبات المثل القائل :"يخلو من الحبة قبة" فيحولون هذا الإعجاب إلى المحبة فربما يقولون : نحن نحب هذا الشخص أكثر من أي شيء في الدنيا و العياذ بالله .. ، إنني لأتساءل : أين محبة الله في قلوبهم؟!
للإعجاب حدود ... فأين هي ؟ ...
الإعجاب المحمود ...
هنالك بعض الناس في هذا المجتمع من ينظر إلى الإعجاب بنظرة تقدير فيعني إعجابهم بشخص ما تقديره و تقديم المساعدة له ، و جعله قدوة له في حياته ، و محاولة البقاء قريبا منه لحمايته.
إعجاب مذموم...
أشخاص آخرين من مرضى النفوس ، جعلو من الإعجاب لعبة لقضاء وقت الفراغ ، فيختارون أي شخص ليزينوه في أنظارهم ، و يقنعون أنفسهم أنه الحب و لا شك ، حب يقتضي الجري خلف الشخص ليراه و هو داخل و هو خارج و هو واقف و هو جالس ، و غيرة جنونية تصيب المرء بالغثيان ، لا .. لا تلمسه .. لا .. لا تتحدث عنه .. إنه الأفضل .، قد يصل الأمر إلى التبجيل ونسيان الله عز وجل ، هؤلاء الأشخاص جعلوا من غيرهم محورا لحياتهم الفارغة و ملؤا قلبهم بما هو فارغ أيضا ، و لربما فعلوا ذلك ليلفتوا الانتباه ، و إنني لأتساءل لماذا لا يلفتون الأنظار بما هو طبيعي و جيد ؟ماذا؟ خوفا من الرياء ؟ ماذا عن ما يفعلونه أليس عصيانا لله ؟ أم أنهم يسيرون خلف العبارة القائلة: " خالف تعرف" .. ، هل فقدوا عقولهم؟ أم أن الإعجاب هو ما أفقدهم عقلهم ؟
أصعب من الخيال ..
إنه لمن الصعب أن ترى فتيات في عمر الزهور و قد سكنت ألبابهم أفكار خاطئة و مباديء لا معنى لها ، و أقول فتيات إذ أنني لاحظت تفشي هذا الأمر بينهن في الآونة الأخيرة ، فلا تسير في أي صف و إلا تعرف أن فلانة تحب علانة أو هي ما تزال معجبة .. و في يوم من الأيام مغرمة .. ، أين أهلهم ؟ و إن كانوا موجودين فهم لا يعيرونهم الاهتمام و ربما اهتمامهم الزائد هو ما دفعهم إلى ذلك ، لا تقولوا إذن ماذا نفعل؟ ، بل قولوا فعلنا .. ، اقتربوا من أبنائكم و أخبروهم أن حب الله هو الذي يملأ القلوب و يشفي المكروب و يهديء النفوس ، و أن إعجابهم بالناس يجب أن لا يتعدى الحدود ، حدود الاحترام لا الإفتتان ، إنه لأمر صعب حتى في الخيال..
الأسباب..
صعبة التعداد أولها إهمال الأهل و عدم تواجدهم بجانب أبنائهم و لو فكريا ، هل تعرف ما يقرأ ابنك و ابنتك ؟ هل تشاهد معه ما يشاهده ؟ هل تسمع كل حرف يدخل أذنه ؟ هل استعصا عليك محاورته ؟ ، ماذا إنه لا يسمع؟ ماذا مراهق مشاكس عنيد ؟! ، إن المراهقين يمرون في مرحلة صعبة حتى العلم لا يجد لها تفسيرا حقيقيا سوى النمو و الإنتقال من مرحلة لأخرى ، لكن معظم المراهقين حساسين لمن هم حولهم سواء بالأقوال أو الأفعال ، و يحبون التقليد أو التميز عن الغير بشدة ، لا يهمك إعتقادك إن كان سمعك أو لا فهو سمعك قبل أن تنطق بشيء ، بلطف و حب تحدث معه في وقت الصفاء ، خذه في نزهة إلى مكان يحبه و كل شيء يتم ، صارحه بشعورك نحوه فيصارحك هو تلقائيا ، لا تجعل أبناءك عرضة للكبت النفسي و وجهم نحو حالة نفسية جيدة بمهل و لا تنتظر ردة فعلهم و لكن حثهم على الحب في الله..
الآن تسألونني هل الإعجاب نعمة ؟ أم نقمة؟
إنه نعمة مع التوجيه و الحب في الله و نقمة على من وجهه نحو طريق المهالك ..
ما رأيك أنت ؟ هل هو نعمة؟ أم نقمة؟








